وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - حذّر آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، زعيم الحركة الإسلامية في البحرين، من العواقب الخطيرة للقرارات التي تقيّد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في البحرين، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات تجعل أداء الواجبات الدينية مرهوناً بالحصول على إذن رسمي من الحكومة.
وفي بيانٍ له، حذّر آية الله قاسم من تداعيات القرارات المتخذة في البحرين والتي تضيّق على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، واصفاً إياها بأنها تضع الواجبات الدينية تحت رحمة "الإذن الرسمي"، مطالباً بإلغائها فوراً وبشكل صريح.
وأوضح آية الله قاسم أن هذه القرارات لا تقتصر على تنظيم أنشطة دينية معينة فحسب، بل تتجاوز ذلك لتقييد أداء التكاليف الشرعية، حيث تجعلها معلقة على موافقة الحكومة، وهو ما يُعدّ تعدياً على الحق الديني وأحكامه.
وأشار البيان إلى اشتراط الحصول على ترخيص مبدئي مدته عامان لأداء بعض المهام الدينية، كالوعظ وإلقاء المحاضرات، مع إلزام المعنيين بتقديم طلب ترخيص رسمي جديد بعد انقضاء هذه المدة لمواصلة تلك الأنشطة.
واعتبر أن هذا الإجراء لا يمثل اعترافاً أو تقديراً للقائمين على هذه المهام، بل هو محاولة لترسيخ حق المؤسسة الرسمية في منعهم من ممارسة واجباتهم بمجرد انتهاء الفترة المحددة.
ورأى آية الله قاسم أن هذه القرارات تتناقض بشكل صارخ مع حق الله، وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، وما جاء في الكتاب الكريم، مؤكداً أن مثل هذه التدابير تقوّض استقلالية الأنشطة الدينية، وتعرقل دور العلماء والمدارس الإسلامية في الاضطلاع بمسؤولياتهم الدينية.
ودعا زعيم الحركة الإسلامية في البحرين إلى مراجعة هذه القرارات وإلغائها فوراً وبشكل صريح -في حال كانت نابعة من جهلٍ بعواقبها- محذراً من أن الإصرار على تنفيذها، بعد اتضاح حقيقتها وأبعادها التدميرية، سيؤدي إلى نتائج خطيرة.
وفي الختام، شدد آية الله قاسم على مخاطر إخضاع التكاليف الشرعية للقرارات الرسمية، مؤكداً ضرورة معالجة هذه المسألة بما يحفظ قدسية الأحكام الشرعية، ويمنع فرض قيودٍ على ما أوجبه الله تعالى.
تعليقك